الشيخ فخر الدين الطريحي

58

مجمع البحرين

القلة أذبة بكسر الذال ، والواحدة ذبابة ، ولا تقل ذبانة ، وأصله من الذب وهو الطرد . وفي حديث علي ( ع ) في أمر الخلافة : لو كان لي نحوا من ثلاثين رجلا لأزلت ابن آكلة الذبان يعني به الأول . قوله : مذبذبين بين ذلك [ 4 / 143 ] أي مضطربين المضطرب الذي لا يبقى على حال ، وهذا وصف المنافقين المترددين بين الطائفتين من المؤمنين والمشركين تبعا لهواه وميلا لما يتبعه من شهوات ، كالشاة الغائرة المترددة بين الثلثين . يقال : ذبذبه أي تركه حيرانا مترددا . وفي الحديث : تزوج وإلا فأنت من المذبذبين أي من المطرودين عن المؤمنين لأنك لم تعتد بهم ، وعن الرهبان لأنك تركت طريقتهم . وفيه إذا أتى ذبابا قصر . وذباب جبل قرب المدينة على نحو من بريد ( 1 ) . والذبذب : الذكر ، سمي بذلك لأنه يتذبذب ، أي يتردد ويتحرك ، ومنه الحديث : من وقي شر ذبذبه دخل الجنة والذب : المنع ، ومنه ذب عن حريمه ذبا من باب قتل : حمى ودفع . وفي حديث جابر : كان عليه بردة لها ذباذب أي أهداب وأطراف ، واحدها ذبذب بالكسر ، سميت بذلك لأنها تتحرك على لابسها إذا مشى . والمذبب : العجل بالسير ، ومنه ذبب حتى دلكت أبراح ( ذرب ) في الحديث : ألبان الإبل وأبوالها شفاء للذرب هو بالتحريك : الداء الذي يعرض للمعدة فلا يهضم الطعام ويفسد فيها فلا تمسكه ، يقال ذربت معدته من باب تعب : فسدت . والذرب بالكسر : داء يكون في الكبد ، ومنه شكوت إلى أبي جعفر ( ع ) ذربا وجدته . وذرب السيف : صار حديدا ماضيا .

--> ( 1 ) الذباب بكسر أوله وباءين : جبل بالمدينة . مراصد الاطلاع ص 583 .